الخميس، 14 أبريل 2016

من أكون؟!

     أتعرفون من أكون ؟؟ .. و ما هي لغتي ؟؟ 

حسنا سأعرفكم عن نفسي .. أنا في نظري: طفلة صغيرة ... و لكنني أبلغ  خمسةَ عشرَ ربيعًا .. أتنقل من حلم لآخر؛ كالفراشة من زهرة إلى زهرة ..

أطير كالعصفور فوق الأشجار و أُداعِبُ السّحب .. أنطلق إلى هدفي كانطلاق الصّاروخ إلى الفضاء .. فأغوص في عالم مكتبتي كسمكة داخلَ البحر ..
و ألمع كالنّجوم بين أحلامي .....

   و الآن سوف أقول لكم ما هي لغتي؟
أنا استطيع إتقان لغات عدّة!!!

 فأستطيع التّحدث إلى القمر و أحكي له حكاياتي و آمالي و أيضا أؤانسه في وحدته فأطير بجناحين صنعتهم من خيوط أحلامي فأجلس إلى جانبه و أضحك معه و أمسح دموعه بيدي فينسى ألمه و يضحك معي ونقضي أجمل اللّيالي مع بعضنا البعض .

      أما عن لغة الورود فإني أتقنها جيدا و متمرسة فيها أيضا فأنا أتحدث إليها يوميا و أشكي لها همومي و أحكي لها أحلامي الوردية ..
أحتاجها كل يوم فهي تزيح همّي و تشجعني فأرى فيها معانٍ سامية و قلب رقيق .. كم أحبها كثيرا .
     و هناك لغات أخرى أتحدث بها ..
 منها لغة السماء ..
هذه اللغة هي أحَبُّ اللّغات إِلي فهي لغةُ الأمل، لغة الحب، لغة الأمان، ولغة السّلام لغة النقاء
 و لُغةُ الصّفاء .. و يا لها من لغة إنها رائعة.
     ليس هناك متسعٌ من الوقت لأذكر جميع اللّغات و لكن سأقول بعضها ... أستطيع محادثة النّجوم و المطر و أستطيع أيضا التحدث مع كتابي فهو صديقي
و مؤنسي لم يفارقني قط و أنا أيضا لا أستطيع أن أفارقه أبدا فهو يذهب معي من مكان لآخر و لا يبتعد عن نظري ثانية واحدة .
     و أيضا أستطيع التّكلم مع وِسادتي في كل ليلة فنتجاذب أطراف الأحاديث، و نحكي أجمل القصص،  
       ونضع الخطط للمستقبل؛ فنحن نشجع بعضنا البعض على مواصلة الطريق نحو الهدف، و بأحاديثها المؤنسة أنسى كل همومي فأحسّ بالفرح كما لو أنني مازلت طفلةً في عمر الخمسِ سنوات ...
     و الآن ماذا تريدون أن تعرفوا عني؟ هل اكتفيتم بهذا أم تريدون المزيد؟
     هناك نقطة سأضيفها لكم عني ...
أتعلمون ماذا أرى نفسي في هذا العالم؟
إني أرى بأنني فراشة أقف على وردة و أنتقل إلى أخرى و أرى نفسي فتاةً صغيرةً أركض خلف أحلامي على شاطِئِ بحرٍ طويلٍ لا نهايةَ له، أجمع الأصداف في طريقي ....


الثلاثاء، 12 أبريل 2016

دافعي هي أمي

     اليوم هو أحد أيّامي الجميلة التي جعلتني أكسب شيئاً جديدا .
أحسّ بأنني قد تقدمت خطوة أو خطوتين أخريتين إلى الأمام ..
في هذا اليوم خضت معركةً جديدة في حياتي.     
     لقد كنت مرتبكة بعض الشيء، و أحس ببعض التوتر لم أعتد على الوقوف أمام الناس و الإلقاء ..
 لقد كنت خائفة ...
 خائفة من الفشل ...
 خائفة من عدم تحقيق أمنية أمي ...
 قبل خروجي للمدرسة حدثتني بأنّها تتمنى لي التوفيق   و بأنها تريدني أن أثق بنفسي أكثر، و أن أكون في المقدمة ...
 لقد كانت هي دافعي الأول نحو النجاح .
يا لها من أمّ رائعة .
كم أحبها ...
 عندما اقترب موعد الإِلقاء أحسست بتوتر شديد...
 أحسست فجأة بأنني عاجزة عن التحدث ...

لا أستطيع الإلقاء ...
     راودتني أفكار بأنني سأفشل في هذا الإلقاء .
وعندما رأيت تشجيع معلماتي لي، و تذكرت كلام أمي أحسست بأن الدافع قد بدأ مفعوله ..
تحمست لأن ابدأ بالإلقاء ..
وحينها تفاجأت من نفسي عندما بدأت أتحدث بكل ثقة لم يكن بالحسبان أنني سوف ألقي بهذا الشكل ..
أحسست حينها بأنني قد تقدمت تلك الخطوة التي ستدفعني إلى الأمام نحو ذلك المكان حيث أجد ثقتي بنفسي ..
سأرتقي أكثر و سأنجح بإذن الله و ستفرح أمي حينها و معلماتي أيضا.