لا زلت يقظةً
ولكنّني
يقظةٌ فقط بجوارحي
أمّا مشاعِري فقد ماتت
لم يَعُد لها أيّ صدى
فأصبحت حبيسةَ أفكاري و أَحزاني
ولم يبقَ لي أيّ صديق أو رفيق
سوى ذاك الضّوء
الذّي ينفذ من نافذتي
ذلك هو ضوءُ القَمر
كم هو وفيّ
قد رافقني في مِشواري الطويل
و تحّمل المشقةَ
من أجلي فقط
إِنّه رائع
يفرح لفرحي ، ويحزن لحزني
ويساعدني عندما أحتاج إليه
بمجرد النّظر إليه
أحسّ بشعورٍ غريب
أرتاح لوجودِهِ بقربي
يا له من قمرٍ رائع
يمسح دموعي عندما أبكي
و يحاولُ مؤانستي
فيروي لي أجملَ القصصِ و أَحْلاها
و ينشدُ لي أعذبَ الألحانِ
لكي أنسى الحزن
أنسى العذابَ الذّي عِشْتُه
نَعَمْ
لقد عِشْتُ أقسى أنواعه
تعذّبت من أفكاري
و تأنيبي لنفسي
لقد أصبحْتُ أعيشُ في تناقض
فتارةً أفرح بالنّجاح
و تارةً أخرى ألوم نفسي طامحةً للأعلى
كم هذه الحياة متعبة!!
أحسّ بأنّني سأنفجرُ بالبكاء
فإنّني لا أحتمل كلّ هذا
ألمْ يعُدْ هناك حَلٌ لعذابي هذا!!
لعنائي الذي ليس له مثيل!
ما هذا العذاب الذي يعتصر قلبي
أحسّ بأنه قد اقترب أجلي
سأموت
نعم لم تعُدْ بي روحٌ تتحملُ هذا العناء
لقد مات إحساسي و كل شيءٍ بي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق